السيد جعفر مرتضى العاملي

191

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

غدير خم : وقد صرحت تلك الجارية : بأنها تظن بأن علياً « عليه السلام » هو الرجل الذي نصبه النبي إماماً للمسلمين يوم غدير خم . . وصدق علي « عليه السلام » ظنها ، ولم يعترض أبو بكر ، ولا غيره من الصحابة الحاضرين في ذلك المجلس عليها وعليه ! ! . . من أجلك أصبنا : وقد وضعت تلك الجارية إصبعها على الجرح ، وفضحت ما لا تزال يد السياسة تحاول ستره أو محوه ، وهو أنهم قد ذُبحُوا من أجل علي « عليه السلام » ، لأنهم رفضوا إعطاء زكاة أموالهم لغير من نصبه رسول الله « صلى الله عليه وآله » إماماً وعَلَماً . . وهذا هو بيت القصيد . وهو المقتل الذي يصاب به غاصبوا حق علي « عليه السلام » . ولكن قد فات هؤلاء الناس المظلومين المقهورين : أن من يتجرأ على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ويرميه بالهجر وهو حي ، ويتجرأ على ضرب الزهراء « عليها السلام » ، وإسقاط جنينها ، وقتلها ، ويسعى لقتل علي « عليه السلام » نفسه ، هل يمنعه مانع عن قتل أي كان من الناس ، إذا رأى أنه سيتسبب لهم ببعض المتاعب ، وربما يضيع من يدهم ما حصلوا عليه بأغلى الأثمان ؟ !